ابن خاقان

684

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

فبذّ على فتائه « 1 » الكهول سكونا وحلما ، وسبقهم معرفة وعلما ، وأزرت محاسنه بالبدر اللياح ، وسرت فضائله سرى الرّياح ، فتشوّقت « 2 » لعلاه الأقطار ، ووكفت [ 223 / ظ ] تحكي نداه الأمطار ، وهو على اعتنائه بعلوم / الشريعة ، واختصاصه بهذه الرّتبة الرّفيعة ، يعنى بإقامة أود الأدب ، وينسل إليه أربابه « 3 » من كلّ حدب ، إلى سكون ووقار كما رسى الطّود ، وجمال مجلس كما حليت الخود ، وعفاف وصون ما علما فسادا بعد الكون ، ورقّاء « 4 » لو رأته الشّمس ما تاهت « 5 » بأضواء وخفر ، ولو كان للصّبح ما لاح ولا أسفر « 6 » . [ - رقعة له إلى المؤلف ] وقد أثبتّ من كلامه البديع الألفاظ والأغراض ، ما هو أسحر من العيون النّجل والحدق « 7 » المراض ، فمن ذلك رقعة « 8 » حمّلنيها تحيّة للرئيس أبي عبد الرحمن بن طاهر « 9 » ، وهي : عمادي أبا نصر ، مثنى الوزارة ووحيد « 10 » العصر ؛ هل لك في منّة تفوت الحصر ؟ ، تخفّ محملا ، وتبلغ أملا ، وتشكر قولا وعملا ؛ شكرا تترنّم به الحداة ثقيلا ورملا ، إذا بلغت الحضرة العليّة مسلّما « 11 » ، ولقيت الطّاهر بن طاهر فخر الوزارة مسلّما ، وحللت من فنائه

--> ( 1 ) على فتائه : ساقطة في ر . ( 2 ) ب ق س ط : فتشرّفت . ( 3 ) أربابه : ساقطة في ر . ( 4 ) ر ب ق ط : وبهاء . ( 5 ) ر ب ق : باهت ، وفي ط : باهت بأضواء وقمر . ( 6 ) قوله : إلى سكون ووقار . . . ولا أسفر : ليست في س . ( 7 ) ب ق س : الجفون . ( 8 ) وردت في الخريدة : 2 / 550 - 551 . ( 9 ) هو صاحب مرسية ، وقد انتزعها منه المعتمد بن عبّاد على ما تقدّم . ( 10 ) س : وحيد ، الخريدة : وجيد . ( 11 ) ب ق : مستلما .